سميرة ابراهيم فتاة مصرية بسيطة جدا تشبه الاف من مثيلاتها ،، شكلا ومضمونا ،، فتاة في العشرينات من عمرها؛ محجبة٬ مظهرها لا يجذب انتباهك لاي شيء غير عادي او شاذ ،،، يمكن ان تري فيها الاف الفتيات المصريات .. سميرة فتاة شجاعة جدا٬ وقتها٬ تعرضت لانتهاك بشع علي ايدي افراد من الجيش المصري اثناء المرحلة الانتقالية هي وغيرها ،، ولكن ما ميز سميرة انها لم تصمت ولم تعد الي منزلها شاعرة بالخزي والعار الذي يريده لها المجتمع لفتاة تعرضت لما تعرضت له سميرة ولكنها صمدت وفعلت ماهو اكبر وهو مقاضاة الجيش المصري في خطوة شجاعة جدا

لا اعرف حقا ان كانت سميرة فعلت هذا من تلقاء نفسها ام ساعدها اخرون استمدت شجاعتها منهم وساعدوها في رحلة صعبة وخطيرة.

وبقت سميرة في بقعة الضوء في المشهد السياسي المصري كلما مرت احدي جلسات الدعوي التي قامت بها ضد الجيش المصري والتي اعتقد انها تحملت خلالها الكثير كاي فتاة تواجه التصدي لتعرضها لانتهاك جنسي في مجتمع مغلق ومحافظ ومريض مثل مجتمعاتنا

وصارت سميرة الضحية رمزا ،، وهنا اول الازمات

الرموز غير المؤهلة ان جاز لي التعبير هي اكثر ما يضر بأي قضية .. سميرة الضحية تحولت الي رمز مشهور يشار اليه بالبنان واضافة لاي قضية

سميرة تقرر تكريمها في الولايات المتحدة في اطار الاحتفالات باليوم العالمي للمراة تقديرا لشجاعتها لتصبح رمزا للمواجهة والضمود في وجه العنف الجسدي الممارس من قبل الانظمة علي النساء ،، ولان الرمز يصبح الهاما للاخرين وسفيرا للقيم التي يمثلها ،، كانت هي المشكلة

وتقرر بشكل مفاجئ سحب الجائزة من سميرة ومراجعة الامر بالكامل بعد ان تم اكتشاف كلام لسميرة قالته علي تويتر تمتدح فيه حادث قتل سائحيين اسرائيليين في هجوم ارهابي .. وهنا بالطبع قامت الدنيا ولم تقعد ،، فكيف لامراة سيتم تكريمها دوليا ان تشجع او تثني علي قتل المدنيين .. الامر ينطوي علي كراهية غير مفهومة من امراة تدعو للعدل وايقاف العنف ضد النساء .. وهنا خاطبت اللجنة التي اختارت سميرة وكانت في قمة الحرج ودعتها لتوضيح ما قالته

فسارعت سميرة للادعاء (كذبا) ان الاكاونت الخاص بها تم سرقته وان التصريحات التي تحث علي الكراهية ليست منها ثم تمادت فكتبت تويتات تتحدث عن انه لا يجب اضطهاد الاقباط مثلما تم اضطهاد اليهود في مصر ،،، في محاولة فجة ورخيصة لاصلاح متأخر. ثم بشكل ما تدحرجت كرة الثلج وقرر البعض البحث في ارشيف تويتر سميرة لمعرفة مواقفها بشكل اوضح. فاكتشف الباحثون ان هناك امور اخري قالتها سميرة مثل “كل سنة وامريكا محروقة” في ذكري هجمات ١١ سبمتبر” و”النظام السعودي اوسخ من اليهود”. كما نقلت احد المقولات الشهيرة عن هتلر ضد اليهود.

وهنا لم تدرك سميرة عمق المشكلة التي وقعت هي فيها ،، ولم يفهم الامريكان عمق الازمة المتعلقة بالوعي الشعبوي المصري المتسم بالجهل الشديد والصلف ايضا. سميرة البسيطة لم تدرك ان كلامها علي تويتر قد يوقعها في مشاكل ،، بل لا اعتقد انها كانت تتخيل ان تصريحاتها او كتاباتها لتعليقات تسب اليهود او تشجع علي كراهية الاسرائيليين واليهود والحث علي خراب امريكا وغيرها من تصريحات الكراهية الكاملة قد تجلب عليها كل هذه المتاعب بل اشك انها كانت تدرك ان في تلك التصريحات امرا سيئا او غير عادي

الواقع الذي قد لا يدركه الامريكيين انفسهم هو ان ما قالته سميرة يعد عاديا ومقبولا ومشجعا في مصر ،، وان العقل الجمعي للشعب المصري معززا بالاعلام والتاريخ والحكام لاعوام طويلة. ان الوعي الجمعي للمصريين بشكل عام يتسم بمعاداة اليهود واسرائيل العدو التاريخي للعرب والمسلمين والولايات المتحدة الامريكية الشيطان الاعظم المؤيد الاول لاسرائيل في العالم

ولذلك لم تعتبر سميرة ابراهيم ما قالته امرا مشينا ولا مخالفا ولا يمنعها من السفر للولايات المتحدة (التي تمنت حرقها) لقبول جائزة من نفس الدولة التي تمنت خرابها. ولان ذلك الوعي الجمعي المصري يتسم بالجهل المغلف بالصلف رفضت سميرة الاعتذار عن تغريداتها التي تحض علي الكراهية وقالت اولا ان الحساب تم اختراقه وحينما لم تفلح الخدعة ادعت ان هناك ضغوطا تمارس عليها من اللوبي الصهيوني في امريكا للاعتذار والتمجيد في اسرائيل !!

ورددت علي حسابها علي تويتر ان هناك ضغوطا تمارس عليها للاعتذار للوبي الصهيوني وقد رفضت لان “المبادئ لا تتجزأ” علي حد قولها في تناقض سافر لكل مافعلته سميرة منذ بداية هذه المشكلة. وتردد ان الخارجية الامريكية تريد منها رد ثمن التذكرة ودفع ثمن تذكرة العودة ،،، الخ

وما ان عادت سميرة كان اول لقاء مصور لها في برنامج مصري ظلت تردد كما تم تلقينها عبارات من شأنها اللعب علي وتر مشاعر المصريين تجاه الحركة الصهيونية العالمية ومشاعر معاداة اليهود بشكل عام في مصر ،،،

https://www.youtube.com/watch?v=A7qGj4Ojd3I

وظلت سميرة في هذا اللقاء تردد انها كانت تريد الاعتذار في بلدها وانها لا يمكن ابدا ان تعتذر للوبي الصهيوني ولا يمكنها ابدا ابدا ان تمجد في اسرائيل وفي امريكا ،،، الخ وتجاهلت تماما هي ومذيع الحلقة قرب نهاية اللقاء

-انا قبلت السفر للولايات المتحدة التي تمنت حرقها وقبلت الجائزة

-ان تغريداتها سبت فيها اليهود وكان اولي بها ان تعتذر عنها

-انها ادعت كذبا ان حسابها قد تم سرقته لاصلاح الخطأ واستلام الجائزة

-وانها ببساطة اخطأت وكان لابد وان تعتذر !

واتوقع ان تكون سميرة بطلة عدد من الاحاديث الصحفية والتلفزيونية والتي لن تخرج عن القضايا الاتية

امريكا سيئة وهي الشيطان الاعظم

مورست علي ضغوط للاعتذار للوبي الصهيوني

الجائزة مشبوهة ومشروطة بتمجيد اسرائيل

انا ماليش في السياسة لكن مش باحب اسرائيل

كانوا عايزيني اعتذر وانا قلت اعتذر في بلدي

كانوا عايزين امجد اسرائيل وانا لا يمكن اعمل كده ابدا

ولا استبعد ان يعاملها البعض كبطلة ولا عزاء للحقيقة ولا لابسط قواعد المنطق والعقل

ان ما قالته سميرة ويردده ملايين المصريين كجزء من الوعي الجمعي للمصريين امر لابد من دراسته وفهمه واستيعابه جيدا حتي ندرك ما نتعامل معه بوضوح فكراهية اليهود لها جذور دينية في الاسلام ولذلك فالخلط سهل جدا بين اليهودي والاسرائيلي ونادرا ما يفرق بينهما المواطن المصري العادي او حتي المثقف المتعلم ،، ويصبح سب امريكا واسرائيل واليهود امرا يجمع عليه المصريين جميعا تقريبا ولا يمكن مواجهته ف الاعلام او في المجال العام.

فان قام احدهم بسب اليهود او اسرائيل لن يجد اي مواجهة لاثناءه عن ذلك حتي لو كانت تصريحاته تحث علي قتل المدنيين او الابادة الجماعية او التطهير العرقي ،، الخ ،، فلا احد يملك الشجاعة الكافية دائما لان يواجه ذلك النوع من التصريحات

وفي النهاية فانا ادعو الولايات المتحدة ان تعامل الرئيس محمد مرسي بالمثل كما عاملت سميرة .. فاللرجل ايضا تصريحات واضحة بمعاداة اليهود ووصفهم بالقردة والخنازير ،، فلماذا يقابل كيري مرسي ويقوم بالتوقيع علي شيكا ماليا تلو الاخر ورئيس مصر نفسه معاد للسامية ويحض علي كراهية اليهود !؟؟

 

مصادر:

بعض من تغريدات سميرة

Screen Shot 2013-03-10 at 10.33.39 PM Screen Shot 2013-03-10 at 10.33.47 PM

 

Screen Shot 2013-03-10 at 10.44.10 PM Screen Shot 2013-03-10 at 10.44.23 PM

 

 

مرسي – مبارك

Posted: 02/03/2013 in Uncategorized

10552

في عهد مبارك

المتظاهر اللي وقف قصاد المدرعة لسه عايش

 

في عهد مرسي

اللي وقف قدام المدرعة داست عليه واتفعص تحتها

 

في عهد مبارك

الامن تحرش بالمتظاهرات قدام نقابة الصحفيين

 

في عهد مرسي

الستات بيتم اغتصابها في الميدان بالسكاكين

 

في عهد مبارك

الامن كان بيطاردنا في الشوارع لحد ما نحتمي بالبيوت

في عهد مرسي

الامن طارد المتظاهرين جوا البيوت بالخرطوش والحي والغاز لدرجة اجبرت المتظاهرين ينطوا من البلكونات

 

تحب تلعب لعبة اكتشاف الفوارق الخمسة بين الصورتين ،، !!

محمد مرسي هو مبارك بصبغة دينية اكثر تشددا وادارة اسوأ واكثر حماقة وتردد

هل يُكرر مرسي أخطاء مبارك

في بلادي عليك ان تتقرب لله بطريقة واحدة فقط .. هم وضعوا الطريق الي الله ويقتلون من لا يرافقهم

في مصر فقط يمكن ان تفقد حياتك بلا ثمن لانك اردت ان تتقرب الي الله ،،

في مصر فقط يمكن ان تفقد حياتك لانك تريد ان تبني بيتا لله علي ارضك

في مصر فقط ،، اما ان تعبد الله علي طريقتهم ،، او تموت

 

بيت الله في برج العرب

ثلاثة اشقاء اشتروا قطعة ارض من اصحابها من اعوام طويلة ،، دفعوا ثمنها كاملا بل وساهموا في بناء مسجد البلدة .. ولكن حينما ارادوا ان يبنوا كنيسة علي ارضهم التي اشتروها هوجموا وقتلوا ،، ثلاثة اشقاء

http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=957517&SecID=65&IssueID=0

 

سلفيون يحاصرون كنيسة ابو مقار

قصة تتكرر كل يوم ،، سلفيون يحاصرون كنيسة ابو مقار بالقاهرة لاشتباههم في اعمال بناء !!!

 

http://gate.ahram.org.eg/NewsContent/13/70/313681/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A/%D8%A3%D8%B3%D9%82%D9%81-%D8%B4%D8%A8%D8%B1%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%B4%D8%A8.aspx

طوال الاعوام الماضية يعرف جميع النشطاء والسياسيين واي مصري سولت له نفسه الوقوف في وجه مبارك ونظامه النائب العام وافعاله 

من توجيه اتهامات مضحكة الي قرارات تصب مباشرة في مصلحة النظام 

وعادة ما يتدخل النائب العام في القضايا المثيرة للجدل او التي تتعرض للكثير من الاضواء بحكم طبيعتها او بحكم ابطالها كقضية اتهام نور الشريف بالشذوذ الجنسي مثلا أو قضية انتداب قاضي تحقيقات لالمانيا لمتابعة قضية مروة الشربيني او قضايا النشطاء والسياسيين والتي عادة ما تكون طبيعة القرارات فيها سياسية اكثر منها قانونية 

وبطبيعة منصبه وموقعهم فان بين النائب العام والاخوان المسلمين عداوات قديمة وتاريخية خاصة مع قيادات الجماعة مثل موقعة اغلاق ومصادرة اموال شركة سلسبيل لمالكها خيرت الشاطر 

لن اتطرق بالتفصيل للصراع الاخواني مع النائب العام ولا اداءه وسيرته وعمله وقراراته 

لي بعض الملاحظات التي افكر بها بعيدا عن الزحام

 

التوقيت:

لماذا الان تحديدا الهجوم الضاري علي النائب العام؟ 

هل ظهر فساده فجأة ؟ هل حكم موقعة الجمل (الذي لا علاقة للنائب العام به من الاساس) هو اول حكم براءة يصدر؟؟ 

لماذا تذكر الاخوان فجأة ان النائب العام لابد عزله او اقالته او تغييره ؟ بقالنا اكتر من سنة ونص نطالب بتغييره علي الاقل لانه كان احد رموز النظام السابق ! 

التوقيت غير مفهوم علي الاطلاق خاصة مع تصاعد نبرات التهديد العلني مثلما فعل مكي والعريان في تصريحاتهم الاعلامية المباشرة ومانسب لهم من حوارات مع النائب العام ،، وكلها تصب في اطار (احسنلك تستقيل) !!!! 

لماذا الان؟؟ لماذا الان تفرض علينا السلطة الحاكمة وجماعة الاخوان المسلمين ان نخوض معركة النائب العام ونحن علي ابواب اصدار دستور جديد للبلاد؟ 

 

غياب المعلومات وانتحار الشفافية:

كانت مشكلتنا  الرئيسية مع النظام السابق غياب المعلومات ،،، لا احد يعلم لماذا تتخذ الحكومة اي قرارات .. ولم نكن نهتم لان المنظومة كانت سرية وفاسدة والقائمين عليها برعوا في التلاعب بمصير المصريين حسب مصالحهم واستقر نظامهم طيلة ٣٠ عاما وكان من السهل لاحقا اخفاء اي شيء او كنا نعلم تماما انهم يكذبون ولم نكن حتي نهتم

كنا نعلم انهم يكذبون وكانوا يعلمون اننا نعلم انهم يكذبون وكانوا واثقين من اننا لن نفعل اي شيء وهو خطأهم الوحيد 

ولكن بعد الثورة افترضنا خطأ ضمن حسابات خاطئة كثيرة ارتكبتها القوي السياسية التي ساهمت ودعمت عملية الاطاحة بمبارك وحاشيته وتصدير صورة (الثورة) ثم مساندة الاخوان الفصيل الاكثر تنظيما بعد انهيار “فصيل” مبارك ورجاله

ولكن ما اشبه اليوم بالبارحة .. مازالت السلطة الحاكمة المنتخبة حديثا تتخذ من القرارات وتصدر قوانين “في مصلحة الشعب والثورة” وان كان لا احد يكترث ان يخرج علينا نحن (الشعب) لتفسير قرار او توضيح قانون والاسباب التي دعت لاصداره وتوقيت اصدراه ،،، الخ 

فلا نعلم لماذا صبر مرسي وجماعته علي النائب العام طيلة ذلك الوقت ولانعرف سر الحملة الشرسة ضده بشكل مفاجئ ،، قس علي ذلك كل القرارات التي اتخذها مرسي وحكومتيه حتي الان 

التأييد الاعمي:

لسبب ما غير مفهوم حافظ مرسي وجماعته علي نفس بنية النظام القديم الا قليلا ،، الاحلال والتبديل لم يتم الا في نطاق الاشخاص ،، لتعيين الموالين والمحبين في المناصب المهمة والموافقين والتابعين في المواقع الحساسة لاحكام السيطرة وهي نفس طريقة النظام السابق في الاعتماد علي اهل الثقة لا الخبرة في ادارة الامور .. لم نشهد ابتكارا حقيقيا في حل المشاكل ولم نري تغييرا فعليا في بنية النظام ،، 

فانجازات مرسي حتي الان تتمثل في تحقيق رغبات شعبية تفي احتياجات بشكل مؤقت كتوفير الوقود والطاقة (حتي الان) واعادة نسبة ما من الامن الي الشارع ،، بينما لم نشهد اي تغيير حقيقي في بنية النظام وتردي حقيقي في حال الحريات 

اذا ما الفرق بين النظامين؟ 

في رأيي ان الفروق الرئيسية تتمثل في قلة خبرة النظام الحالي وفشله في التلاعب 

والفرق الاهم هو عدد المؤيدين بطريقة عمياء.. فجماعة الاخوان تحرك الملايين من اتباعها لتأييد ما تتخذه الجماعة ورموزها من قرارات .. هذه الجماعات التي تخوض الصراع بمنطق انصر اخاك ظالما او مظلوما وان الجماعة تعرف افضل وان كل المعارضين معاديين للاسلام ورجالاته

فان تحالف الاخوان مع العسكر كان الهتاف في الميدان (المشير مية مية والجيش والشعب ايد واحدة) وان اختلف الاخوان والعسكر كان الهتاف (الشعب يريد اعدام المشير) .. ان تباطأ الرئيس ف الافراج عن المعتقلين فهم بلطجية وان اصدر امرا بالعفو فهم ثوار

وهكذا ،، تباطؤ الرئيس ف ملف تغيير النائب العام حكمة واحترام فصل السلطات وعزله شجاعة وثورية للرئيس

الصورة دي مثلا مثال واضح جدا علي ان التأييد ليس لقرارات الرئيس ولكن للرئيس نفسه او جماعته ايا كانت قراراته وده مكمن الخطورة

صورة

لاحظوا جملة انا مع الرئيس فيما يفعل … 

يشيل النائب العام يشيل مدرب المنتخب انا معاه 

صورة..

ثم جملة اللي مرسي عاوزه يعمله !!!! 

هذا التأييد الاعمي هو المخيف في الامر فهناك ملايين من البشر علي استعداد للقتال لاجل ما ترتأيه الجماعة كم قرارات ،، وانتهي الامر 

والان وبينما اكتب هذه السطور سيتم حل ازمة النائب العام ولا تحل في غرفة مغلقة بعيدا عن اعين الشعب وسيخرج الاخوان واتباعهم بتبريرات تأييدا لاي قرار سيتم اتخاده

ولم ينتبه احد بل لم يعد مهما ان يعرف احد ان النائب العام من الاساس ليس له علاقة بموقعة الجمل .. فمن قاموا بالتحقيق فيها هم قضاة منتدبين من محكمة الاستئناف ،،، أي ان النيابة لم تحقق في الواقعة برمتها؟؟!!

 

لا تضع كل مفاتيح بيتك مع كلب شرس واحد:

لنفترض ان لبيتك عدد من المفاتيح ولديك كلب شرس متحفز يسعي لاحكام سيطرته علي بيتك حماية او سيطرة او سرقة .. سنري هل تعطي الكلب كل مفاتيح بيتك ؟؟؟ ام تمنح بعضها لكلب اخر لا يقل شراسة وفساد عن الاول ؟ حتي تخلق توازنا في سيطرتهما علي بيتك ريثما تتمكن انت من السيطرة عليهما حتي تتمكن من الثقة بهما او باحدهما وتبقي دائما لديك القدرة علي المراقبة والحساب؟؟

صعبة دي؟؟ 

كيف نوافق ونقر علي ان تسيطر السلطة الحاكمة علي كل السلطات التنفيذية والتشريعية وتحييد الجيش والمضايقة المستمرة في الشارع ثم تكافئها بالسيطرة علي السلطة القضائية ايضا؟؟ 

أليس فيكم عاقل ؟؟ 

زمن الاساطير

Posted: 23/09/2012 in Uncategorized

يبدو اننا تأخرنا جدا

فقد رحل زمن الاساطير وقصص الحب الخرافية ،، حيث ترتدي الفتيات دائما زي الاميرات ولابد وان يكون عشاقهن امراء

رحل ذلك الزمن الذي تعاني فيه الاميرة قدرا يسيرا من الزمن ،، بضع صفحات

وخلالها تبدو الاميرة جميلة دائما ،، ورقيقة ،، وترتدي زي الاميرات .. وتبتسم للجميع وتحب الجميع وتخدم الجميع ويحبها الكثيرين ،، حتي أشرار الرواية يدارون حبهم لها في كراهيتهم !

ثم تنتهي الرواية بان يأتي الامير وتنتهي كل المشقات

يأتي الامير وتبتسم الاميرة ويتطلعان معا لمجهول مشرق ورائع !

هذا الزمن ليس زمن الحكايات الخرافية ،، والفتيات في زمني لا يرتدين فساتين الاميرات وهن ذاهبات للسوق

ولا ينبهر أمير متخف بجمالهن ورقتهن وطيبتهن فتنتهي كل المشاكل

تأخرنا جدا !

فلم يعد هذا الزمن حتي زمن القصص البسيطة التي تنتهي نهايات سعيدة !

حيث تعاني جميلتنا ولكنها في النهاية تجد اميرها البسيط ،، ويقرران ان عليهما ان يشقيا معا

يتطلعان لتعب المستقبل بابتسامة وبزاد من الحب والعشق والوفاء !

هذا ايضا ليس زمن الوفاء فيما يبدو

فلم تعد فتياتنا اميرات ،، ولا حتي جميلات ،، ولم يعد أحد يتطلع لعناء الحياة متسلحا بالحب !

ولم يعد الكوخ في ركن هادئ من الغابة موجودا

ولا حتي كوخ في غابة اسمنت !

نحن لا نبدو جميلات ونحن نواجه مشقات الحياة ولا تستقبلنا شوارعنا بالحب ولا تعزف الموسيقي الرقيقة في خلفية المشهد

نحن يغطينا السماد وتتسخ ملابسنا وتنتهكنا نظرات العابرين وتفسد العوادم بشرتنا المتعبة من قلة النوم

فتيات هذا الزمن تنهكهن الحياة ،،، وامراء هذا الزمان لا يؤمنون بسلاح الحب في مواجهة الحياة

فتيات هذا الزمن لسن اميرات ،، بل لم يعدن ينتظرن من الحياة الكثير

يا الله لقد تأخرنا جدا

ليس من الشجاعة ان يتحدث الانسان عن الخوف 

ليس من الشجاعة ان اقول اني خائفة ،، نعم انا خائفة ،، خائفة دائما 

انا ماريان ناجي حنا المصرية المسيحية احدثكم عن حياتي في مصر 

عن مستويات من الخوف 

 

المستوي الاول 

في بني سويف يخرج كاهن كنيسة يقول لقد أهنا رسول الله لم افهم الرجل تماما ،، انت قس مسيحي والمسيحية لا تعترف بما بعدها من اديان فان اعترفت بان محمد رسول الاسلام هو نبي فانت مسلم ،، او انت خائف 

 

امرأة خمسينية مصرية امريكية تضرب موريس صادق بالحذاء في مقهي في واشنطن كما تردد قائلة 

“لو حد من اهلنا في مصر حصل له حاجة مسؤوليته في رقبتك ”  

شاب اسمه البرت كان في حملة البرادعي فعل كما فعل الاف من المصريين بانه عمل شير للفيديو المسيء علي الفيسبوك او هكذا قيل فتم القبض عليه وايداعه بالسجن بينما تظاهر امام منزله مئات من الغاضبين يصيح احدهم غاضبا “الله اكبر يابن الكلب” 

ثم يخبرنا محاموه انه مصاب بقطع قطعي في الرقبة يبدو انه تعرض لمحاولة ذبح  

انا خائفة 

جارتي طبيبة خمسينية وحيدة غير متزوجة اسرتها هاجر منها من هاجر ومات الباقون تنتابها حالات من الهلع وصلت الي حد الفوبيا بعد سرقة شقتها واليوم تعتقد ان الغاضبين سيقتحمون شقتها في يوم من الايام  

اسمع كثير من الشيوخ احدهم يكفرني والاخر يدعو غاضبا لاستباحة دماء من تسول له نفسه للاساءة بينما يقول اخر ان علي النصاري ان يحذروا من تطاولهم علي اسيادهم وطبعا لن انسي خطابات من عينة اللي مش عجبه يروح كندا 

اتفرس في وجوه الغاضبين امام السفارة وفي الميدان وحتي في كلمات الغاضبين علي الانترنت  

احدهم يحرق الانجيل واخر يسب ديني واهلي علي الهواء مباشرة في قنوات عديدة ،، واخر يؤكد لي ان حرق الانجيل عادي لانه محرف وهو ليس مؤثر مثلما القرآن مؤثر وان كلاب المهجر سيدفعون الثمن غاليا ،،غضب غضب غضب  

اتخيل ان مررت بالغاضبين او ان اكتشف احد الغاضبين بالصدفة اني مسيحية ! هل أأمن رد الفعل؟ وان امنته الان .. ماذا بعد قليل؟  

انا اعرف الكثيرين من اقباط المهجر ومسلميه ولا يبدوا لي ان جميعهم خونة يجب سحب الجنسية منهم  

هل صرنا مجرد اهدافا جالسة تنتظر الضربة القادمة ،، هل تجرفنا جموع الغاضبين 

لماذا يبدو اننا ندفع الثمن دائما بدون ذنب حقيقي اقترفناه سوي اننا ولدنا مسيحيين في بلد اغلبيته مسلمة مرت بثورة أتت باسلاميين للحكم؟؟؟ 

هل هذا ذنب؟ 

نعم انا خائفة  

رجل دين شيخ وداعية ضيف يومي علي برامج التوك شو المختلفة يقول بوضوح لقس 

“ديني امرني ان ابغضك

واخر يحرض علي حرق الكنائس ولا احد يهتز ولا احد يحاسب .. 

مسؤلي حكومتي لا يخاطبون الا اهلهم وعشيرتهم ،، وانا ؟ خارج حساباتهم تماما  

كيف يطالبون العالم باحترام مقدساتهم وهم يهينون مقدسات الجميع يوميا؟ لماذا لا يحترم احد مقدساتي؟؟ 

تكفيري يتم يوميا علي الشاشات ونائب رئيس تحرير جريدة قومية يصف كتابي المقدس بكتابهم المحرف وديانتهم المحرفة 

واخر يكتب عن استباحة الدماء واخر يكتب عن خرافات المسيحية ،، ولا يحق لي ان اعترض من اجل الوحدة الوطنية والسلم العام 

وان تكلمت تجد الرد الجاهز 

لن ترضي عنك اليهود والنصاري .. يعني ريح نفسك  

لماذا يطالبون العالم باحترام مقدساتهم وهم لا يحترمون مقدسات احد ،، وعلينا ان نقبل ونحن صاغرون !!!!! 

تنتابني الكوابيس كل ليلة ،، هل ننتظر الهجوم المقبل ،، الجميع آمن  العقاب ،، الرئيس يفرج عن الارهابيين .. لا احد يعاقب علي اي شيء .. ماذا ان انتابت جيراني المسلمين غضبة لاي سبب او لاي اهانة تلحق بدينهم او نبيهم من دولة اجنبية؟ او من شخص يعيش خارج مصر ؟ هل سيقتحمون بيتي ؟ هل يحطمون سيارتي ؟ هل سيطولني غضبهم؟ لا اعلم 

لم اعد اعلم … ما اعلمه ان الجميع أمن العقاب ،، واني لا اشعر بالامان ،،، وان كل شيء جايز 

وانه في لحظات الغضب العارم ينسي الجميع ان كلنا مصريين وان الميدان بتاعنا كلنا وان محمد ومينا طول عمرهم بيحبوا بعض … 

 

ماذا ان قلت شيئا مزعجا علي الفيسبوك او تويتر؟ في خناقة مثلا؟ هل سيتعقبني الغاضبون ثم ينشرون عنوان بيتي واسمي بالكامل كما فعل الحازمون مع البرت؟ ؟ 

فيتجمهر الغاضبون تحت منزلي؟ هل يقتحمونه ويقومون بضربي واخراجي بالعنف لتسليمي للشرطة وطرد امي في الشارع وسط صيحات التكبير !! 

 

نعم انا خائفة جدا 

 

مستوي تاني:

فرح صديقي المقرب منذ ايام ،، كان حفلا جميلا فاتني حضور كتب الكتاب فكان اصراري علي حضور حفل الزفاف 

ليلة مبهجة ،، انا وصديقتي ارتدينا أبهي ما لدينا للاحتفال “بذكر الشلة” الذي يتزوج اخيرا ،، الحفل جميل 

خرجنا وعرضت عليهما توصيلهما لاقرب مكان لمنزلهما بعد ان جاوزت الساعة منتصف الليل .. صديقتي الاولي محجبة وجميلة 

 

  تقف في انتظار تاكسي لتوصيلها لبيتها وانا والاخري في السيارة نراقبها حتي تركب وكل دقيقتين تقف سيارة بجوارها سيارة

تلقي علي مسامعنا مالدي ركابها من بذاءات وشتائم وعروض ونحن في حالة توتر شديد

تنجح صديقتي في ايجاد تاكسي وندون نمرته تحسبا لاي ظرف

ننطلق بالسيارة صوب منازلنا ،، لا يخلوا الطريق من نظرات وشتائم وعروض وبذاءات بل وتعقب ومحاولة لايقافنا اكثر من مرة عن طريق موتوسيكلات مرة وسيارات مرة اخري

اضطر لسباب الجميع والتهديد والشتيمة ،،، حتي كانت الرحلة من قاعة الفرح لبيوتنا رحلة مرعبة حقيقية لمجرد اننا تجرأنا علي ان نبدو اجمل في ليلة عرس !!!

 

نعم انا خائفة

 

كان لدي امس مقابلة في المكتب لابد ان ارتدي فورمال ،، لزوم الاجتماع الرسمي ،، الفورمال معناها ان ترتدي بدلة وان ابدو انيقة ،، والمسافة من الجراج لعمارة المكتب في وسط البلد مسافة احسب لها الف حساب كل يوم قد تفسد يومي بمنتهي البساطة ويحدث ذلك كثيرا بكلمة او لمسة او حتي محاولة اقتراب

 

امشي في الشارع من بيتي للسوبرماركت واخرج كلما اقترب مني احدهم بحركة لا ارادية احتضن كيس المشتروات واتحسب للاسوأ ..

انا خائفة

انا لا اريد ان اشعر بهذا الخوف ،، كيف لي انا اعيش بهذا الخوف ؟؟

 

مستوي ثالث

 … هل فكرت ان انجب في مصر؟ 

ماذا يحدث ان انجبت فتاة؟؟  لن ادخلها مدرسة تجبر فيها علي دراسة الاسلام وعظمة الرسول في اول ايام الدراسة ثم تكفر ويشوه

دينها في نصوص اللغة العربية 

هل ستمر بكل ما أمر به انا يوميا واسوأ في الشارع والعمل والمواصلات ؟؟ ولماذا اعرضها لهذه الجريمة اليومية واسوأ 

 

اي مستقبل اعدها به؟ 

اي تعليم سأوفره لها ؟ لماذا ارتكب جرم مثل هذا؟ 

 

انا خائفة 

خائفة جدا 

وبلدي لم تعد تشبهني في شيء 

وكل يوم تتقلص مساحات الود بيني وبينها 

وتختفي مساحات الامان ايضا 

لا شيء هنا يشبهني وشعور الغربة يقتلني وشبح الغربة يرعبني 

 

انا لا ارغب في ان اكون خائفة .. 

لا يمكن ان اعيش هكذا ابدا 

 

نعم انا خائفة 

 

نشرت صحيفة المصري اليوم خبرا عن مقال للكاتب الامريكي توماس فريدمان وتصريحاته بشأن أزمة منظمات المجتمع المدني الاخيرة والحكومة المصرية. ونسبت الصحيفة الي فريدمان قوله في مقاله المنشور في صحيفة نيويورك تايمز انه يري انه من حق الحكومة المصرية مراقبة منظمات المجتمع المدني.

رابط المقال:

http://www.almasryalyoum.com/node/674551?fb_comment_id=fbc_235226153236400_1214293_235251596567189

وفي نهاية التدوينة سأضع أيضا نص المقال في حال قيام الصحيفة بتغييره

حتي هنا والامر عادي .. ولكن دعونا وبدون أي تدخل او تعليقات او تحليل دعونا نقرأ نص المقال من صحيفة نيويورك تايمز وسأقوم بترجمته بأمانة تعلمتها علي في مدرسة الصحافة في رويترز …
لنري الفارق المفزع بين ما تمت ترجمته بسوء نية لاظهار عكس المعني وما قاله فريدمان فعلا .. ولنعرف كم التضليل الذي يمارس على عقولنا

اضافة:: مصدر الخبر هو وكالة انباء الشرق الاوسط والمصري اليوم نقلت نقلا غبيا عن الوكالة وهو امر معيب مهنيا.
اولا: الوكالة ليست مصدرا موثوقا لخبر منقول عن مصدر امريكي
ثانيا: مصدر الخبر يمكن الوصول اليه بسهولة شديدة وهو المصدر الاصلي
ثالثا: لا يمكن نقل خبرا عن الحكومة من مصدر حكومي دون محاولة يسيطة للتوثق من مصدره

أولا رابط مقال فريدمان:

http://www.nytimes.com/2012/02/22/opinion/friedman-fayzas-last-dance.html?_r=1&hp

الترجمة:
مصر ترجع الي الخلف
بقلم: توماس فريدمان
للاسف فان الحكومة الانتقالية في مصر اليوم يبدو انها مصممة علي ان تتصرف بحماقة تمنيها بخسائر فادحة (استخدم الكاتب تعبير تطلق النار علي قدميها الاثنتين).
ستتم محاكمة 43 شخصا يوم الاحد المقبل من بينهم 16 أمريكيا علي الاقل بتهمة تلفي تمويلات في مصر بدون تسجيل او تصريح لدعم الديموقراطية في مصر. إن لمصر كل الحق في مراقبة المنظمات الدولية التي تعمل داخل اراضيها. ولكن الحقيقةانه حينما حاولت تلك المنظمات التقدم بأوراق التسجيل قبل اعوام في ظل الحكم الشمولي لحسني مبارك قيل لهم ان الاوراق سليمة وان الموافقة في الطريق. والحقيقة ان تهديد تلك المنظمات بالسجن لدعمهم الديموقراطية بدون تصريح بعد سقوط مبارك بالثورة المصرية هو اشارة مقلقة للغاية. فهي توضح كيف ان الثورة في مصر لم تكتمل وكيف تقاتل قوى الثورة المضادة.

هذا الامر المؤسف يدفع المرء للحزن والتساؤل كيف ستتجاوز مصر تلك المرحلة. فمصر تعاني من نفاذ احتياطي النقد بالعملة الصعبة وعملتها المحلية في انخفاض مستمر ومعدلات التضخم والبطالة في تزايد. ولكن بالرغم من كل هذا فان فلول مبارك الرجعية تتمثل اولوياتها في محاكمة موظفين في المعهد الوطني الديموقراطي والمعهد الجهوري الدولي المرتبطين باثنين من اكبر الاحزاب الامريكية وايضا منظمة فريدوم هاوس وبعض المنظمات الاوروبية. وجريمتهم هي محاولة تعليم الشباب المصريين كيف يراقبون الانتخابات ويؤسسون احزابا سياسية للانخراط في العملية الديموقراطية التي يديرها الجيش المصري بعد سقوط مبارك. وقد شارك في الدورات التدريبية (التي نظمتها تلك المؤسسات) الالاف من المصريين في السنوات الاخيرة.
اذا لماذا كل هذا؟ وماهي حقيقة هذا الامر؟ فالقضية تحركها وزيرة التخطيط والتعاون الدولية فايزة ابو النجا وهي حليفة وصديقة قديمة لمبارك. في الحقيقة إن ابو النجا تمثل نموذجا لاسوأ النزعات والاتجاهات في مصر في ال50 عاما الاخيرة – وهي النزعة التي تساعدنا في فهم لماذا تخلفت مصر عن نظيراتها من الدول مثل: كوريا الجنوبية وتايوان وماليزيا والبرازيل والهند والصين. وهي النزعة للبحث عن الكرامة في كل الاماكن الخاطئة. البحث عن الكرامة ليس في بناء قدرات البلاد وتأهيل شبابها الموهوب لكي يقتحموا القرن الحادي والعشرين بمدارس افضل ومؤسسات افضل وتصدير للصناعات وحكومة يمكن محاسبتها بشفافية. لا.. بل نزعة للبحث عن الكرامة بطريقة رخيصة.. وهي مواجهة الاجانب.
هذه هي لعبة ابو النجا. وقد وصفها لي احد مستشاري مبارك: “ابو النجا في مكانها اليوم لانها كانت تقاوم الاصلاحات الاقتصادية والسياسية لمدة ستة اعوام” بالتحالف مع الجيش. “فهي والجيش كانا ضد انفتاح الاقتصاد المصري” هي والجيش عارضا الثورة ويسعيان الان لانقاذ انفسهم باللعب بكارت الوطنية.
إن مصر اليوم عدوان فقط: الفقر والجعل. فبعد ثلاثين عاما من حكم مبارك ونحو 50 مليار دولار من المساعدات الامريكية مازال 33% من الرجال و56% من النساء المصريات لا يجدن القراءة والكتابة. هذه هي الصورة المؤسفة ولكن للاسف فهذا لا يقض مضاجع ابو النجا علي الاطلاق.
فما هي اولويات ابو النجا؟ هل هي القضاء علي الامية؟ صياغة رؤية جديدة تمكن مصر من التواصل مع العالم وتحقيق الازدهار في القرن الحادي والعشرين؟ أم خلق مناخ ايجابي للاستثمارات الاجنبية لتوفير فرص عمل للشباب المصريين وهم في امس الحاجة لها؟ لا … فأولوياتها هي التقليب في الدفاتر القديمة – وتعليق شماعة كل مشاكل مصر علي الاجانب والقوى الخارجية التي تريد زعزعة استقرار مصر. فدعونا نسجن بعض مستشاري الديموقراطية الغربيين .. فهذا كفيل باستعادة كرامة مصر !
وتشير تقارير نيويورك تايمز من القاهرة الي ان ملف المدعي العام ضد العاملين في تلك المنظمات – مشفوعا بشهادة ابو النجا – يتهم تلك المنظمات “بالتعاون مع السي آي ايه” “لخدمة مصالح امريكية واسرائيلية” و”اثارة الفتن الطائفية بين المسلمين والاقباط” بهدف “اسقاط النظام الحاكم في مصر ايا كان” برعاية الكونجرس الامريكي واللوبي اليهودي والرأي العام الامريكي”.

والمذهل في الامر ان ما تقوله ابو النجا لهؤلاء الشباب المصريين الذين ساروا وتظاهروا وماتوا في التحرير ليكون لهم صوت في مستقبلهم هو “انتم كنتم فقط اداة في يد السي آي ايه، والكونجرس الامريكي واللوبي اليهودي. فهم القوى الحقيقية المحركة للثورة المصرية – وليش المصريين الشجعان بارادتهم الخاصة”.
ولذلك لا تفاجئ بان بعض اعضاء الكونجرس الامريكي يتحدثون عن قطع المعونة العسكرية الامريكية لمصر وقوامها 1.3 مليار دولار اذا ما تم سجن هؤلاء المواطنين الامريكيين. ولكن قبل ذلك علينا ان نصبر ونري حقيقة الامر كما نتمني ان يكون وهو ان ما يحدث هو الرقصة الاخيرة لفايزة ابو النجا. انها عناصر النظام السابق تلعب بآخر اوراقها للتقليل من شأن القوي الديموقراطية الحقيقية في مصر وانقاذ انفسهم باظهار انفسهم في صورة المدافعين عن شرف مصر.
إن مصر تستحق ما هو افضل من هؤلاء، الذين يبعثرون موارد مصر المتضاءلة في وقت حرج ويجذبون الانتباه بعيدا عن التحديات الحقيقية التي تواجه البلاد: وهي اعطاء شباب هذه البلد ماكانوا يسعون اليه – صوتا حقيقيا في مستقبلهم والادوات التعليمية الذين هم في حاجة اليها في العالم الحديث. فمن هنا فقط تأتي الكرامة الدائمة.

نص المقال بحسب ما جاء في المصري اليوم:
قال الكاتب الأمريكي توماس فريدمان، إن من حق مصر مراقبة المنظمات الدولية التي تعمل داخل حدودها، لكنه أكد أنه تم إبلاغ المنظمات المتهمة حاليًا عندما تقدمت بأوراق تسجيلها للحصول على تراخيص بالعمل في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، بأن الأوراق سليمة والموافقة وشيكة.
وأضاف فريدمان، في مقاله بصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء، أن الأوضاع في مصر أصبحت مختلفة الآن، حيث أصبحت هذه المنظمات متهمة بالعمل دون ترخيص وسيتم تقديمها للمحاكمة بعد الإطاحة بمبارك في ثورة 25 يناير.
وأوضح أنه على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها مصر عقب الثورة بسبب انخفاض عائداتها من العملات الأجنبية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، إلا أن تقديم المسؤولين في هذه المنظمات التي تعمل على تعليم الشباب كيفية مراقبة الانتخابات ومساعدة الأحزاب على الانخراط في الحياة السياسية للمحاكمة، جاء في مقدمة الأولويات.
وأشار إلى أن ثورة مصر «غير المكتملة»- على حد قوله- تتعرض حاليًا لهجمات من قبل حركات مضادة لها ما يهددها إلى العودة للوراء.
وأوضح أن شباب مصر لديهم جميع الحقوق، بل يستحقون أن يجدوا مدارس ومراكز تعليمية متميزة وأفضل المعاهد والمؤسسات الحكومية، مؤكدًا أن مصر تعاني من أمرين في غاية الخطورة هما: الفقر والأمية.
وقال إنه بعد 30 عامًا من تولي مبارك الحكم وتلقي مصر نحو 50 مليار دولار مساعدات أمريكية خلال تلك الفترة، لايزال 56% من النساء و33% من الذكور لا يعرفون القراءة والكتابة.
واختتم الكاتب الأمريكي مقاله، قائلا: «إن توجه الرئيس السابق وأنصاره كشف عن أسباب تأخر مصر عن كوريا الجنوبية وتايوان وماليزيا والبرازيل والهند والصين، حيث كان اتجاهه يبحث عن الكرامة والتقدم في أماكن خطأ بدلًا من البحث عنها في بناء قدرات شباب مصر ورعايتهم».