في مسألة شفيق

Posted: 10/01/2012 in Uncategorized

أحيانا الحياد يفقدك كل شيء ولكنك تكسب اتساقك مع نفسك .. ومتعة ان تقول لا أعرف دون ان تغرق آخرين خلفك
افقدني حيادي بعض الاصدقاء
وافقدتني الثورة آخرين منهم من كان يسكن مسكنا عزيزا في قلبي..
ولكني في النهاية حافظت علي بعض من عقلي وقليل من ايماني .. واحسد من يملكون أي يقين من اي نوع .. يساعدهم علي النوم ليلا

شفيق .. اللغز: Read the rest of this entry »

Advertisements

كما تقول الترنيمة الشهيرة في أول بيت وآخر بيت بها
. كنيستي القبطية كنيسة الإله
قديمة قوية أرجو لها الحياة

إلى نجاحها هيا هيا بنا
إلى الأبد قوية يا مصر للمسيح

وهو ما اتمناه من كل قلبي كنيستي قوية يعمل ابناؤها علي نجاحها وتبقي قوية الي الابد

هذا العيد أعددت شجرة الميلاد ..وضعت بعناية الالعاب الصغيرة والتماثيل علي شكل كرات مضيئة وتماثيل سانتا كلوز الصغيرة جدا وبعضها كان والدي رحمه الله اشتراها قبل اعوام طويلة…
نجمة المشرق الهادية والتي اضعها فوق قمة الشجرة (وهي النجمة التي ارشدت المجوس لمكان الطفل الوليد) وجدتها مكسورة .. غدا ساشتري واحدة جديدة للعام الجديد
في منزلنا لدينا تلك العادة العفوية ان نتذكر المناسبات بعادات من رحلوا . .ماذا كانت تفعل جدتي في ليلة العيد
بيجامة والدي المفضلة المقلمة باللونين الاخضر الغامق والفاتح وروبه الشتوي الاحمر الداكن

هذا العام سنتذكر الراحلين كالعادة..من احتضنت الارض دمائهم واجسادهم واعتصر الحزن قلوب احبتهم
تذكرت وانا أزين الشجرة والدي الراحل وجدتي .. وتذكرت ايضا أم مينا .. تري ما الذي تفكر فيه في هذا العيد وهل تتذكر قداس العيد الاول لمينا؟ بدلة العيد الاولي التي اشترتها له وهو طفل؟
اتمني ألا تكون بدلة ضابط

وانا أضع اللمبات الصغيرة البراقة تذكرت أحمد حرارة وانه لن يري ابتسامة طفله الاول او شروق الشمس إلي الابد الا بقلبه

وانا أضع ذلك التمثال الصغير الذي اشتراه والدي منذ أعوام لا اذكر عددها تذكرت والد علاء عبد الهادي .. الشهيد علاء عبد الهادي وكيف ان والده لن يفرح بحفل تخرجه وارتداؤه البالطو الابيض ومريضه الاول ولن يقول لجيرانه ” ابني الدكتور” تذكرت كثيرا ولن اتوقف .. ولن نتوقف .. لا يجب ان نتوقف

آبائي المبجلين القائمين علي الكنيسة المصرية من اساقفة وقسوس لكم كل احترام .. بعد ايام يحل عيد الميلاد وان ألغيت الأعياد بقي الميلاد يمنح الأرض أملا في ولادة جديدة..البدايات دائما تمنح الامل
عرفت أنكم دعوتم طغاة الأرض ونواب الشيطان تجلسوهم في الصفوف الاولي وانتم تناجون الله وتصلون علي مذبحه …… بالله عليكم كيف؟؟
كيف تدعون من تعلمون ان في قلوبهم ظلمة وغلظة واياديهم ملطخة بدمائنا بين الميدان والمذبح ؟؟
كيف تدعون طغاة العسكر الذين يقودون معاركهم بوقود دماء الابرياء ؟؟
كيف تدعون رجال حالفوا الشيطان وتكلموا باسم الدين وقلوبهم مملوءة بالكراهية ويسمون انفسهم النور والاصالة ؟؟؟

انتم تعرفون انهم يبغضوكم وأنتم أيضا لا تكنون عميق الحب لهم !! فكيف بالله عليكم تجلسوهم في الصفوف الاولي في ليلة العيد؟ أي رياء هذا؟

أين ستجلس أم مينا ياسيدنا؟؟؟؟

أهكذا تبقون بعيدين عن السياسة؟؟ ألم تتعهدوا بذلك؟
ألاعيب السياسة مكانها ليس الكنيسة يا أبائي.. واعتقد ان السيد المسيح لم يكن ليريدها كذلك !
ألم يقل أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله ؟

لماذا تعطون ما لله للعسكر اذا؟؟

لماذا تعطون ما لله للعسكر اذا؟؟

هل أطلب كثيرا ان طلبت اليكم رجاء خاص؟
هل يمكن ان نحضر العيد في الكاتدرائية هذا العام وأم مينا وأم خالد وزوجة الشيخ الشهيد عماد عفت في الصفوف الامامية ؟؟
هل يمكن ان ندعو احمد حرارة ضيف قداسنا؟؟
أليس من الآفضل ان نمنح الصفوف الاولي للمظلومين لان الله يحبهم اكثر من الطغاة ؟ ؟

هل هذا كثير ياسيدنا؟ ؟؟

صلاة لاله لا يأبه لنياشين العسكر ولا لالعاب الساسة:
يارب
اعلم آني لم آكن بآفضل حال هذا العام … لم آكن افضل ولا اقرب اليك
كفرت بقدرتك احيانا وبالثورة كفرت كثيرا جدا
لم آنصف المظلوم طول الوقت وخانتني شجاعتي خارج الميدان وداخله كثيرا
ولكني حاولت ..عسي ان يكفي شرف المحاولة

وقد حلمت يارب ان اتزوج هذا العام اكسب الكثبر من المال وان تتحول مصر لجنة للحرية والعدالة والتنوير
فان هذا كثبر يارب
انا علي آتم استعداد للتخلي عن كافة آحلام هذا العام مقابل طلب واحد فقط
اغلاق قناة الفراعين

شكرا يارب


حينما تفقد عزيزا غالبا ما يراودك شعور بالذنب .. لماذا لم أمت بدلا منه؟ أو كيف ابتسم وقد ودعت عزيزا للتو ؟ لا يمكن ان تفهم ان يراودك نفس الشعور مع غرباء لم تقابلهم

قبل اكثر من عامين وبعد مقتل خالد سعيد وخروجنا للشارع متشحين بالسواد كان نفس الشعور ..هل نقوم بخيانة دم الشهيد اذا ابتسمنا وفرحنا وحقه مازال مهدرا .. ومرت الايام وذهبت الغصة وبقى دم الشهيد مهدرا .. وبقينا في انتظار

قامت الثورة ام الهبة او حركة الاحتجاجات الواسعة .. سمها ما شئت .. اطاحت برأس نظام وأبقت على هيكله بالكامل يعيد انتاج نفسه بنفس الشكل والصورة .. وسقط القتلى مرة اخرى .. ضحايا .. شهداء .. سمهم ما شئت .. وعدنا لنفس احساس الذنب .. لا تبتسم ولا تفرح ودمائهم لم تشربها الارض بعد ! ولماذا اختارتهم وتركتنا ؟

Read the rest of this entry »


بداية لابد وان يتوارى اسامة هيكل خجلا .. بل ان كانت لديه ذرة كرامة عليه ان يستقيل ويعلن انه فشل تماما وان المنصب اكبر بكثير من قدراته
فحينما قرر المجلس العسكري بجنرالاته الظهور اعلاميا مدفوعا باهتزاز صورته بعد مجزرة ماسبيرو لم يختاروا التلفزيون الوطني الممثل الرسمي للمصريين والمؤسسة الاعلامية الوطنية التي ينفق عليها مليارات الجنيهات سنويا بلا أي تأثير

اختار المجلس العسكري القنوات الخاصة المملوكة لرجال الاعمال والتي وصفها جنرالاته بانها محرضة وتصطاد في الماء العكر .. ولكن في الحقيقة لجأ المجلس العسكري لنفس تلك القنوات للظهور على المصريين.
توقيت ومكان تلك المقابلة المغلفة بالغموض حتى الان قبل ساعات من اللقاء له دلالات عديدة

-توقيت اللقاء
ان اختيار جنرالات المجلس تلك الطريقة المسرحية وقرار مخاطبة الجماهير يدل على اعترافهم فعلا بتراجع شعبيتهم واهتزاز صورة المجلس بعد أحداث ماسبيرو التي أساءت على افضل تقدير الي سمعة الجيش كمؤسسة محترفة وقوية ومدربة

اخطأ جنرالات المجلس في ردود افعالهم بخصوص مجزرة ماسبيرو مما يدل على قلة خبرتهم السياسية تماما .. وتعاملهم مع الوضع الراهن في البلاد بمنطق الثكنة العسكرية .. “انا افعل ما اراه انا في صالحك وليس من الضروري ان تعرف انت اي شيء”. وهي طريقة لا تصلح لقيادة دولة تحاول الفكاك من براثن ديكتاتورية دمرتها على مدار 30 عاما

المكان والشخصيات:
اختيار قنوات دريم والتحرير أو بالادق شخصي منى الشاذلي وابراهيم عيسى .. وهي اختيارات لها دلالات كثيرة لطبيعة الشخصيتين وعلاقاتهما المتشعبة قبل الثورة وصدامهما مع مؤسسة الرئاسة.
تبقى منى الاقل حدة والاكثر موالاة بينما ابراهيم عيسى كشف عن رأيه بوضوح قبل يوم واحد فقط من اللقاء المرتقب بكلماته الحادة والقوية منتقدا المشير والمجلس وبل وشاتما وزير الاعلام مطالبا اياه بانه يقعد في بيتهم لانه فاشل مهنيا

لم يعلن ابراهيم عيسى ولا منى عن مضمون اللقاء ولا الشخصيات او الجنرالات الذين سيتم استضافتهم اليوم مما يرجح انهم انفسهم لا يعرفون من من اعضاء المجلس العسكري سيتم استضافته اليوم
بينما سيركز من سيتم استضافتهم على تحسين صورة المجلس على غرار الخطاب الثاني للمخلوع “يؤسفني”ا

اسئلة للمجلس لابد وان يجيب عليها:
-هل صدرت لكم اوامر بإطلاق النار فعلا ؟
-ان لم تصدر لماذا صرحتم بذلك ؟ وكيف حميتم الثورة اذن؟
-اين نتائج التحقيقات الخاصة بقتل المدنيين
-هل للمجلس عن يعتذر عن مقتل مدنيين برصاص الجيش؟
-متى ستتركون السلطة ؟
-كيف ستعالجون الفراغ الامني وانتم عائدون الي ثكناتكم
-ماهي طبيعة علاقاتكم مع الاخوان قبل وبعد الثورة ؟

على المجلس ان يجيب الكثيرمن التساؤلات واتمنى الا يكون اللقاء مجرد قعدة عاطفية ودية لا تهدف إلا الي مزيد من “تسجيد” المشاهدين الذين هم في حالة استعداد كامل للتثبيت

مقالي كمساهمة في كتاب (كنت هناك) اصدار مؤسسة فريدريش ناومان
لينك لتحميل المقال

التحرير-المواطنة: شهر العسل الذي كان
حلم المواطنة في التحرير وخطر الطائفية خارجه

لم تكن المشاركة في الاحتجاجات والتوجه لميدان التحرير يوميا امرا سهلا على اي شاب قبطي متدين مثلما هو بالنسبة لآخر لا يتردد على الكنيسة باستمرار او حتى شاب غير قبطي.

فالقرار بالنسبة للقبطي بالمشاركة كان بمثابة اعلان عصيان لتوجيهات مباشرة من الكنيسة كان تقتضي بعدم المشاركة. ولم تعلن الكنيسة بشكل مباشر رفضها للثورة ولكنها في الحقيقة تحايلت على الأمر بأن أعلنت يوم الخامس والعشرين يوما عاما للصلاة. وطالبت رعاياها بالبقاء في المنزل والصلاة من أجل مصر ومن أجل السلام.

وكان الدافع المعلن هو التهدئة والخوف من تجدد الاحتجاجات والاحتكاكات بالأمن خاصة وانه قبل 25 يناير كانت المواجهات قد بدأت بالفعل بين الامن والمتظاهرين من الاقباط والنشطاء من المسلمين في كل من العمرانية وشبرا بالقاهرة والاسكندرية إثر حادث تفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية وما تبعه من تلكؤ وتباطؤ في المعالجة الامنية للموقف ثم أحداث العمرانية التي شهدت وللمرة الاولى اعمال تخريب وصلت حتى مبنى محافظة الجيزة. بينما تمكن المحتجون في حي شبرا المكتظ بالسكان من السيطرة على شوارع بأكملها ومنع جنود الامن المركزي من الدخول إليها.

كان ذلك قبل 25 يناير وقبل ان ينكسر حاجز الخوف من التعامل الامني. تلك الاحداث التي اعتبرها البعض نواة اولى للثورة فقد كانت المرة الاولى التي ينتصر فيها المحتجون “جزئيا” على جحافل الامن المركزي.

للاسباب السابقة جاء الدافع المعلن للكنيسة بعدم المشاركة، وربما يكون الدافع غير المعلن هو “تعليمات” أمنية بعدم المشاركة كإجراء عادي في محاولة السلطات الامنية تحجيم المشاركة والسيطرة على الاحداث. فلم يكن اي ممن شاركوا او لم يشاركوا يتوقعون ان المظاهرات كانت ستؤدي إلى اسقاط النظام. ولكن للدافع المعلن وغير المعلن والاتصالات المستمرة مع الجهات الامنية التي تتعامل مع الكنيسة على انها الممثل الاعلى للاقباط والمتحكم في شؤونهم وهو خطأ جسيم تتحمل تبعاته الكنيسة والقائمين عليها اولا وهي جريمة ارتكبها الطرفين في حق المصريين جميعا أدى إلى مطالبة الكنيسة للاقباط بالصلاة من أجل السلام في المنازل.

ولهذا كله لم يكن سهلا على اي قبطي يتردد على الكنيسة باستمرار اتخاذ قرار المشاركة، أما من لا يتردد على الكنيسة فلم يعرف بالتعليمات إلا من الصحف ولم يكن الامر مهما كثيرا بالنسبة له.

وبينما اكتفت الكنيسة الارثوذكسية “بالصلاة” اثناء الثورة فيما شارك رعاياها كأفراد شاركت كنائس مصرية اخرى بتمثيل اكثر “علانية” وتمثل في مشاركة أحد فرق الترانيم بالكنيسة الانجيلية حيث رتلوا الترنيمة الاشهر الآن “بارك بلادي”.

وتباينت مشاعر الجميع طيلة ال18 يوما داخل وخارج الميدان مع تلاحق احداث لم يعهدها جيلنا بأكمله ولم تشهد مصر لها مثيلا. وكلما ذكرني احدهم بمشاركة الاقباط في الاحتجاجات تذكرت الصورة الاشهر تداولا في وسائل الاعلام وهي لشباب يحاوطون مجموعة من المتظاهرين اثناء صلاة الجمعة وقد ظهر في ايد احدهم صليبا صغيرا موشوما على يده اليمنى. واستدل الكثيرون بتلك الصورة على مشاركة الاقباط ضمن صور اخرى شهدت اشخاصا يتجولون يحملون مصحفا وصليبا ..إلخ وذلك بعد ان ترددت انتقادات لعدم مشاركة الاقباط وغيابهم الكامل عن التحرير وهو ما لم يكن صحيحا بالكلية حيث انه من المستحيل التمييز بين القبطي والمسلم من حيث الشكل فكلاهما لونا واحدا ويرتدون نفس الملابس ومع تكرار المبيت في الميدان نبت للجميع لحى متفاوتة الاطوال !

ولكن هذا لا ينفي ان نسبة كبيرة من الاقباط لم يشاركون، بل ان كثير منهم تحول ضد الفكرة بعدما تأكد انها “ثورة” حيث بدأت مشاركة كثيفة من الاخوان المسلمين وحضورا مكثفا من السلفيين في الميدان وهو ما أثار مخاوف وشجون قبطية كثيرة. ان المسيحيين المصريين مثلهم مثل اي مصري آخر هو ابن لاعلام وتعليم أفرزه نظام فاسد اعتمد على القمع في السيطرة على التطرف الفكري وليس معالجته واستغل فزاعة التطرف والاخوان “واللحى والجلاليب القصيرة” في السيطرة على الاقباط وحبسهم داخل الكنيسة بمباركة من الكنيسة نفسها التي ابتعلت نفس الطعم وازعجتها الفزاعة .. التي تبين انها لم تكن فزاعة فقط وان خلف ذلك الدخان الكثيف بعض الشرر.

بعد سقوط النظام او رؤوسه بدأت الامور تتخذ منحى مختلف صادف توقعات بعض الاقباط المتشائمين بنسب متفاوتة. فلم يكن من المنطقي ان ننتظر ان تتحول مصر إلى يوتوبيا ينعم سكانها بالحرية والايجابية والديموقراطية والنظافة والنظام وكل القيم الجميلة دفعة واحدة في عدة أشهر. فبعد مرور عدد من الايام والتي اتجه الجميع خلالها للتعبير عن كل القيم المفتقدة من الاهتمام بمصر والالتزام والوطنية والايجابية تمثل اغلبها في تنظيف الشوارع ورفع علم مصر الذي ظل طيلة 30 مهانا ومكروها من الناس ودهان الأرصفة والابتسام في وجه الجميع فرحا بالنصر والحرية وترحيبا بعودة الاستقرار والامان وبدء عهد جديد ليس فيه امن دولة ولا شرطة فاسدة. بل كاد صديق اوروبي ان يقسم انه شعر عند عودته للبلاد وقد غادرها مسرعا اثر اندلاع المظاهرات ان قامة المصريين طالت ببضعة سنتيمترات منذ اخر مرة زار فيها البلاد.

انتهى شهر العسل الوفاقي سريعا بين الجميع، فصورة الصليب والمصحف والشيخ والقس والملتحي الذي يغني لمنير بجوار فتاة اطلقت شعرها الطويل للريح لم تستمر طويلا خارج التحرير. فأخلاق الميدان لابد لها من ثورة حقيقية خارج الميدان أيضا. وبدأ الجميع يتسائل عن صورة سالي بالحجاب وبدونه، وان الله انتصر والنصر لله في الثورة. واجتمعت الجماعة الاسلامية للمرة الأولى في أسيوط منذ 30 عاما، وخرج مئات السلفيين واعضاء الجماعات الاسلامية المسلحة من السجون من بينهم عبود وطارق الزمر المتهم بقتل الرئيس الأسبق محمد انور السادات. ووصل الأمر حتى الافراج عن شيقيق ايمن الظواهري ثم القبض عليه بعد أقل من 48 ساعة بعد اكتشاف حكم بالاعدام صادر بحقه.

ومر خبر عودة 3000 من العناصر الجهادية من الخارج إلى مصر مرور الكرام في ظل زخم من الاخبار التي لا يمكن تصديقها او استيعابها او حتى استيعاب أثرها على مصر. لنا ان نتخيل الآن ما الذين يفعله ثلاثة آلاف عنصر من الجماعات المسلحة في مصر الآن؟ ما سبب عودتهم؟ وما الذي ينوون فعله ؟

وبدأت الصورة تأخذ ابعادا مختلفة، ودب نشاط عنيف في صفوف التيارات السلفية التي أفاقت وبدت منتشرة في كل بقعة في مصر كما لو كانت الثورة قد ايقظت خلاياها النائمة او المقموعة من قبل اجهزة الامن السابقة.

كان الاستفتاء على التعديلات الدستورية هو الحدث الأبرز في السباق الطائفي في مصر. فدعايا الاخوان المسلمين التي ركزت على الاستقرار و”الواجب الشرعي” للتصويت بنعم على الاستفتاء، وتمادي بعض التيارات السلفية لتكفير من يصوت بلا بل ونقلوا المعركة لميدان المادة الثانية من الدستور. فانتشرت دعاية محذرة بالمساس بالمادة الثانية والتي تمثل الهوية الاسلامية لمصر. فأصبح الاستفتاء على التعديلات الدستورية هو استفتاء على بقاء المادة الثانية للدستور والتي لم تكن قيد التعديل من الاساس. بينما ردت الكنيسة التي يشعر القائمين عليها بتخبط وتوتر واضحين بمعركة مقابلة ركزت على تعليمات واضحة لضرورة التصويت بلا، انطلاقا من مبدأ انه اذا قال الاخوان نعم إذن يجب ان نقول لا. ثم بدأوا هم أيضا في الحديث عن الدولة الدينية. فنزل الالاف لصناديق الاقتراع يبحثون عن الدائرة التي كتب فيها نعم والدائرة التي كتب فيها لا. ولا تسألن عن السبب !!

ولم يكن الاستفتاء وردود الفعل التي تلته سوى أول الغيث، بل أول السيل. فرأينا اجتماعات ومؤتمرات شعبية علنية للاخوان المسملين للمرة الاولى، وأم أئمة السلفيين جموع المصليين في عدد من اكبر المساجد في القاهرة والمحافظات. وانتشرت تصريحات شيوخ السلفية ملء سمع وبصر الاعلام المصري وفتحت لهم القنوات الفضائية ابوابها ومنابرها لنسمع ونرى للمرة الاولى ما يخيف الجميع.

ولم يتوقف الامر بالقطع عند التصريحات والتغطية الاعلامية، ولكن بعد حادث كنيسة أطفيح الذي جدد غضب الأقباط خاصة ووساطة محمد حسان لدى أهل القرية “للسماح” بإعادة بناء الكنيسة واعادة من طردوا من سكانها في غياب كامل للامن والقانون !.
بدأ المجتمع بأكمله يتنبه لما لم يكن متوقعا طوال الثورة. وهو ضريبة الحرية المفاجئة بعد قيام الثورة.

لسنوات طويلة اعتمد النظام السابق على سياسة القمع الأمني، الفكر الأمني الذي اعتمد عليه النظام السابق لسد اي عجز او فشل في التعامل مع المشاكل التي صدعت أركان المجتمع المصري. واعتمد النظام السابق على نفس السياسة مع جماعات الاسلام السياسي والجماعات المسلحة التي وجدت في المجتمع المصري الذي يعاني من الجهل والتخلف مرتعا خصبا لفكرهم ونشاطهم. فما كان النظام السابق إلا ان بسط يده القاسية للقمع. وبدلا من ان يواجه الفكر بالفكر، ويواجه التطرف بالتنوير والجهل بالعلم، أطبق بعنف معتمدا على حل الداء بدفن المرض بدلا من علاجه.

فما كان منهم مع أول دقات انهيار تلك القبضة الامنية إلا ان نهضوا ونشطوا ليطالبوا بمكانا لهم “ولفكرهم” تحت شمس الحرية. ولم تكن واقعة قطع أذن قبطي لاتهامه بتأجير شقة “لساقطتين” وطرد امرأة من مسكنها لاتهامها بالدعارة هي حوادث فردية ولكنها في الحقيقة نتاج فكر كان ينمو في الخفاء ويتغذى على الخوف والقهر والجهل.

وبتنا نتسائل ما هي السياسة المناسبة للتعامل مع تلك التيارات الفكرية المتطرفة التي تطالب بجر مصر إلى عصور ما قبل النور. فقد أثبت التاريخ فشل السياسة الامنية والقمع، وبتنا في حاجة ماسة لابتكار سياسة مواجهة حقيقية مع تيارات تغلغلت في بعض القطاعات في المجتمع المصري وباتت تهدد أغلى ما نملك وهو الحرية التي استعدناها واشتريناها بدم ثمين.

وبدأ المجتمع ينتبه إلى حقيقة مخاطر الحرية التي يجب عليهم ان يقبولها ويتعاملوا معها. فتصريحات شيوخ مثل يعقوب وحسان وغيرهم عن تكفير البرادعي، او تعريف العلمانية بأنها انحلال اخلاقي وخلع النساء للحجاب، وغزوة الصناديق، والدعوة لانشاء شرطة حسبة للحث على الفضيلة والنهي عن المنكر ليس وليدة صدفة وليست من قبيل العبث او الفكاهة رغم تندرنا عليها ليلا ونهارا ولكنها وياللصدمة لها مستمعيها ومعتنقيها ايضا وهم كثيرون.

أفاقت النخبة الثائرة من الشباب الذين آمنوا بالمستحيل من أحلام الثورة المثالية وأجواء النضال المقدسة التي دشنوها بثمن باهظ بدماء شهداء دفعوا حياتهم ثمنا للاصرار والرغبة في الحرية.

في اللحظة التي اعتقدت فيها تلك النخبة ان عليها ان تستريح، فقد ثارت وأسقطت النظام وحققت الحلم وصارت الحرية ملك اليدين، اكتشفت ان الحرب لم تبدأ بعد، وان ما مر هو معركة كبرى أسفر عنها فتح لكافة جبهات القتال واتضاحها. وانه في الوقت الذي يحاولون فيه استيعاب ما حققوه وجدوا انفسهم في مواجهة سلسلة معارك أخرى و”ثورات” لم تقم بعد.

فالحرية التي قاتلوا لأجلها قد تتبخر في لحظات بطرق أخرى. بينما وجدت النخب المثقفة في مصر التي طالما عاشت في ابراجها العاجية انفصالا وتعاليا على المجتمع ولعدم القدرة على التواصل معه.

والنخبتين، تلك التي آمنت بالمستحيل وتلك المنفصلة عن الواقع، وجدتا نفسيهما أمام خطر ضياع الفرصة التاريخية. فالجماهير التي لم تغتسل في مطهر الميدان هي التي ستحدد مستقبل النخبتين. ولذلك فإن أمام الجماعتين تلك الوليدة التي تحاول استيعاب الحدث الأكبر من اعمارهم مجتمعة وتلك التي عاشت منفصلة عن الواقع حتى دب اليأس في اوصالها معارك حقيقية لانقاذ وطن من براثن تيارات فكرية نمت في غفوة من الحضارة والتنوير وامسكت بتلابيب مصر منذ 30 عاما وها هي تحاول سحبها لهوة سحيقة ستفقد مع اول سقطة فيها أهم ما حققته في ثورة التحرير.

AJE The CAFE

Posted: 16/07/2011 in Uncategorized

The first episode of AJE THE CAFE in Cairo talking about Egypt, the revolution, our aspirations and dreams and pretty much about what everyone is talking about

external links ..
http://english.aljazeera.net/programmes/thecafe/

على الرغم من جلبابها الاسود الذي يغطي كل بقعة في جسدها .. ونقابها الاسود الذي لم يترك سوى شريطا باهت اللون تظهر منه العينان.. حتى الحاجبين غطاهما الايشارب الاسود .. كانت تبدو كغيمة سوداء .. حتى عيناها بدتا ميتتين خاليتين من اي اشارة للحياة

ولكن شيء ما يُبكي بشأنها .. شيء ما يلمس قلبك ويبكيك بمجرد ان تسمع صوتها. تحمل صورة يظهر فيها شاب بشارب خفيف يقف بمواجهة الكاميرا يستند على حائط رسم عليه رسم باهت لسلم وزهور قبيحة الشكل وكرسي مكسو بالقطيفة الحمراء الباهتة.

كان الشاب في الصورة يرتدي قميصا مزركشا بألوان مختلفة وبنطالا من الجينز الازرق الزاعق.

كانت تجوب المنطقة المحيطة بنا وهي تحمل الصورة ولا تتحدث. كان من الصعب التعرف على اي معلومات او انطباعات، فتعبيرات وجهها بالكامل قد اختفت خلف نقابها.

وما ان تقترب منها تكتشف انها تتكلم ويصلك صوتها الذي قبل ان تصلك منه اي معلومة يبكيك.

كانت تحكي بلا انقطاع وفي تهدج واضح عن مصطفى .. ابنها صاحب القميص المزركش في الصورة.
قتل مصطفى أمام قسم شرطة في مكان ما بينما كان يركض مع من يركضون يوم جمعة عرفت بالغضب. وبينما يلهث الجميع للوصول لبقعة آمنة مال مصطفى على جار له سقط برصاصة في كفته اثناء الركض. مال مصطفى وبينما كان يحاول مساعدة جاره استقبل صدره رصاصتين تحمل احداهما في يديها. تدور في الميدان تحمل صورة فقيدها والرصاصة التي قتلته .. أمر لا يمكن ان تفهمه او تستوعبه .. كانت “تحسبن” كأي أم مصرية على قاتل ابنها الذي تعرفه جيدا .. والذي تعرف جيدا ايضا انه الان في حضن زوجته واولاده بينما فقيدها في حضن القبر

تروي نفس القصة مرارا وتكرارا بنفس الصوت وبلغة بسيطة .. المجهد كثيرا والثابت دائما. في صوتها ما يستدعيك .. يطالبك بان تستجيب.. ان تدع عنك كل معتقداتك وافكارك المسبقة وكل ما تسمعه وتقرأه يوميا عن أي شيء.

صوتها يصيب الصدق في قلبك فلا تملك إلا ان ترى مصطفى فقيدها في ذلك الشريط الضيق قرب رأسها مابين نقابها وغطاء رأسها.. العينان الميتتان تحملان مصطفى وموت مصطفى بينما يديها تتعلقان بصورة الشاب ذو القميص المزركش والرصاصة التي سقطت من صدره

إهداء إلى بلطجية ماسبيرو والتحرير في 25 يونيو

بلطجية آخرين